فلم كوميدي اجتماعي يروي قصة صحفي جسّد شخصيته الممثل (Owen Wilson) وزوجته التي جسّدت شخصيتها الجميلة (Jennifer Aniston) يتبنيان كلبا تتمحور حوله حياتهما بأجمعها. خلق عندي بعض الانطباعات كمتلقيّة ومشاهدة من ناحية اهتمام العائلة بهذا الكلب المجنون (Marley) ومدى حبهم له وخصوصا الأب (Owen Wilson) الذي صارت مقالاته تتمحور حول يومياته التي يدخل الكلب في تفاصيلها رغما عنه بفعل حيويته المفرطة ومرحه. كانت آخر مشاهد الفلم تتعلق بموت الكلب بعد ثمان سنين تقريبا قضاها مع تلك العائلة حيث يتبيّن مدى تعلق الأولاد به وحزنهم على موته فيكتبون له بعض العبارات إذ وقفوا مودعيه وهم يدفنونه في باحة منزلهم الخلفي؛ وأكثر عبارة أثارت انتباهي لأحد الأولاد: " أتمنى أن تكون سعيداً بالسماء وأن تجد هناك ما تمضغه". نسبة لأنه كان يمضغ أي شيء يصادفه! ينتهي الفلم بعبارات رائعة رددها صاحب الكلب (Owen Wilson) إنما تدّل على ثقافة كلبيّة ناضجة :
" إن هذا الكلب لم يفّكر يوما أو يشترط فيك أن تكون غنيا أو فقيرا، تملك منزلا فخما أو بسيطا، تملك سيارة أو لا، لم يكن محتاجا لأن يعرف ما هي وظيفتك؟ كم راتبك؟ ماذا ترتدي؟ هل تقتني المجوهرات؟ ماذا تأكل..الخ.. كلّ ما أراده هو قلب يحبه كي يبادله الحب "
كم شخصا تعرف يملك هذه الصفات ويتعامل معك وفق هذه الأسس؟
فلم من اخراج : لاس هالستروم بطولة : ريتشارد جير . جوان ألن . سارة رومر . جيسون الكسندر انتاج عام 2009 للكاتب : ستيفن ب ليندسي . كانيتو شيندو
وهو مقتبس عن قصة حقيقية للكلب الياباني من نوع (Hachiko) الذي يتميز بوفاءه الذي ليس له مثيل، ملخص القصة:
في عام 1924م وجد البروفسور (هتسابورو اوينو) وهو استاذ في قسم الزراعة بجامعة طوكيو الكلب (Hachiko) حين كان صغيرا واصحطبه للبيت واعتنى به مع عائلته ورباه حتى كبر، وكان قد اعتاد الكلب على جميع من في المدينة اثناء ما كان يرافق صاحبه البروفسور للمحطة حين يذهب للجامعة ، ويظل الكلب بكل مرة ينتظر صاحبه عند باب المحطة حتى يعود ليرافقه للبيت مجددا.
وفي احد الايام اصيب البروفسور بنوبة قلبية ومات اثرها فلم يعد للبيت من خلال المحطة بينما ظل الكلب جالسا مكانه ينتظره لايام عديدة رغم محاولات العائلة باعادته للبيت لكنه كان يهرب بكل مرة ويقف عند باب المحطة ينتظر صاحبه البروفسور عله يعود. وظل على هذه الحال سنين طويلة وكان الباعة في المحطة والعاملون من يطعموه وكذلك المارة.
وظل الكلب رابضا اما المحطة ينتظر صاحبه رغم كبر سنه ومرضه لمدة عشر سنين حتى مات.
تأثر الناس كثيرا بوفاء ذلك الكلب فقرروا تخليد ذكراه بعمل تمثال له بباب تلك المحطة وهي محطة (شيبويا).
يذهب دريدا في اطار اشتغالاته على مفهوم الاختلاف واعتباطية الدلالة، إلا أن التجسد لاعتباطية الدلالة وألعابها الحرة يكمن في الممارسة الجنسية في اطار توليد ثنائية الألم واللذة ضمن هذه الممارسة، فالفونيم الصوتي الصادر عن هذه الممارسة بقدر ما يوحي بالألم، فانه يستبطن دلالة تشير الى اللذة في سياق ألعاب التورية التي تظهر شيئاً وتحفز نقيضه حسب الغذامي.
تظهر هذه الثنائية في الأفلام القوطية ( افلام الرعب )، حيث الألم واللذة في تلازم مستمر وفي أفلام مصاصي الدماء بالذات يتم جس مناطق اللذة عند الضحية التي يتم استنزاف مكامن اللذة عندها بالكامل، لمنحها حياة أخرى، حياة أبدية تستشعر الضحية معها المتعة الكامنة فيها، وبدورها فان الضحية تحاول أن تعمم النموذج المتعوي للبشريين الفانين والمحرومين من هذه اللذة، ولذلك فان البطل ( مصاص الدماء) يتحرك من منظوره الفلسفي للأبدية بدوافع خيرة لاشباع الضحايا ومنحهم امتياز ممعانة الفناء الذي تمثله التحديات الثيوقراطية وصلبانه المقدسة والتي تضع نهاية لهذه الأبدية بغرس الصلبان في قلب مصاصي الدماء.
يختزل الإنسان في هذه الأفلام إلى متعة تحافظ على غلافها الخارجي لحجب القبح البيولوجي للأعضاء الإنسانية، وبالتالي فانّ الغلاف الخارجي الجسماني يتحول قبة تشرعن اللذة وتبقي المشاهد بمنأى عن النفور الذي يرافق مشاهد غرس الأنياب في رقبة الضحية والتي تمتزج تأوهاتها بين الألم واللذة، بذا فان الدلالة تمارس لعبها الحر بالمعنى( الدريدوي )، حتى إن شكل الدماء ينفتح على دالة سايكولوجية تشير الى بلوغ الذروة في اقصى غاياتها.
ثمة خاصية أخرى تعضد الاستنتاج السايكولوجي في التناول لنوعية هذه الأفلام وهي خاصية التعارض الضدي بين الكنيسة ورجالاتها الذين يشكلون قوة ممانعة للذة، وبالتالي قوة كبت ايروتيكي، في مقابل مصاص الدماء الخالد الناقم على الكنيسة وصلبانها، وهو يطرح من هذا المنظور بوصفه مسيحاً جديداً حيث يظهر في الغالب وقد عذب من قبل الكنيسة والمجتمع على طريقة المسيح ( الصلب )لانه أراد أن يطلق مكبوتاته مع عشيقة من طبقة أرقى منه امتيازاً، ولذلك فانه يعود للحياة بدافع الرغبة في الانتقام، ولكن الانتقام يأخذ شكل تعميم اللذة كشكل من أشكال تحدي تابو الكنيسة وقمعها لحرية الرغبات الايروتيكية.
بهذا فان اللذة تنتج تخوماً جديدة لمعنى الأبدية وقد تم تجريدها عن جسد الانسان أي انها تسبح في فضاء حر رغم تأطيرها الرمزي في الجسد الإنساني، وبالتالي فإنها ستتحدى العنف الفعلي لقوى الكبت وتحيل فعلية العنف الى مجرد رمز، بذا فان الصراع بين القوتين هو صراع رمزي تشير اليه النهايات المفتوحة للأفلام القوطية التي تعد بعودة البطل رغم القضاء عليه وتشير في الآن ذاته إلى فعلية سلطة اللذة، فاللذة هي عنوان الخلق المستمر التي تتحدى الكائن الهش مهما تسلح بقوانين العفة والاخلاق والتي تظهر في النهاية بوصفها قوانين قهرية تسعى لتقنين استمرارية التاريخ والخلق المستمر.
إن أسطورة الخليقة قائمة على اللذة التي اتخذت تمثيلاً رمزياً هو التفاحة، ولولا هتك قوانين المنع والاقتراب من اللذة التي أفضت إلى التلاقح الايروتيكي لم تكن ثمة صيرورة للتاريخ البشري، بذلك فان اللذة هي تمثيل للأبدية التي تتشكل سيرورتها عبر الايروتيك وتاخذ شكلها الجسماني أو غلافها الخارجي في الانساني بوصفه رمزاً لاستمرارية التاريخ.
جميع الافلام الحاصلة على جائزة اوسكار 2010 على اكثر من سيرفر O.S.C.A.R.2010. MOVIES
جميع الافلام مترجمة و بجودة عالية جدا
جميع الأفلام بنسخ DVDRip , DVDSCR & BRRip
The King's Speech 2010
مفاجأة الأوسكار فى هذا الفلم الرائع و يستحق ما حصده
الفلم حصد فى الحفل 4 جوائز أوسكار
(أفضل فلم لعام 2010- أفضل ممثل (Colin Firth)- أفضل مخرج ( Tom Hooper)- أفضل قصة)
الجميع قد رأى رائعة الخيال للنجم ليوناردو دى كابري
- الفيلم أخذ 4 جوائز أوسكار
(أفضل مؤثرات بصرية- أفضل إنتاج موسيقى- أفضل تنسيق موسيقى- أفضل تصوير سينمائي)
الجميع يعرف قصة نشاة الفيس الفيس بوك و ماوصل إليه مؤسسه من شهرة خلال هذا الفيلم
- الفيلم حصد 3 جوائز فى المهرجان
(أفضل إنتاج ( Kirk Baxter, Angus Wall)- أفضل موسيقى تصويري- أفضل قصة مقتبسة من الواقع)
قصة حياة ملاكم وصل إلى العالمية من العدم بمساعدة أخيه الملاكم السابق
- الفلم حاز على جائزتان أوسكار
(أفضل ممثل مساعد ( Christian Bale)- أفضل ممثلة مساعدة (Melissa Leo)
"مذكرات غايشا" هو فيلم دراما رومانسية أمريكي، مقتبس عن رواية خيالية تحمل الاسم ذاته للمؤلف الأمريكي آرثر غولدن ومن إنتاج شركة أمبلن إنترتامينت التابعة للمخرج ستيفن سبيلبيرغ إضافة لشركة سباي غلاس إنترتامينت. تم إخراج الفيلم من قبل المخرج الأمريكي روب مارشال. الفيلم من بطولة زانج زيي كين واتانابي جونج لي ميشيل يوه يوكي كودو وشوزوكا أوغو.
تلعب أوغو دور سايوري الطفلة في الفيلم الذي تم تصوير مشاهده في جنوبي وشمال كاليفورنيا إضافة إلى عدة مواقع في كيوتو منها معبد كيوميزو ديرا وضريح فوشيمي إناري.
رشح الفيلم وحاز على عدد من الجوائز، من بينها ست ترشيحات لجوائز الأكاديمية نال منها ثلاث: أفضل تصوير سينمائي، أفضل إخراج فني، أفضل تصميم أزياء تتمحور قصة الفيلم حول الفتاة صغيرة شايو التي تم بيعها لتصبح فتاة غايشا وصراعها كغايشا للعثور على الحب. وهي دراما ملحمية تتناول العالم المنغلق والغريب الذي تعيش فيه نيتا سايوري. إحدى أشهر غايشا اليابان، محافظة على بريق من الأمل! إوهذا الفلم يتماشى بسحره مع سحر الكيمون والثقافة اليابانيين. وما بين نظرة البعض إلى فتيات الغايشا على أنهن عاهرات ونظرة آخرين إليهن على أنهن رمز للجنس، نتعرف إلى موقع الغايشا الحقيقي، وندرك كم تختلف حيواتهن عن حيوات النساء العاديات.
تبدأ القصة عام 1929، في بلدة فقيرة يعتاش معظم أهلها على صيد السمك. يتم بيع سايوري، وهي في التاسعة من عمرها، وصاحبة جمال آخاذ، إلى منزل "غايشا" شهير لتعيش فيه نوعاً من العبودية ولتتحول فيما بعد إلى أسطورة في عالم فتيات الغايشا. بعدنا أدهشت زرقة عينيها القيمين على هذا المنزل، وفي السنوات اللاحقة، وفيما هي تعمل لسداد "ثمنها" واسترجاع حريتها، تتعلم سايوري فنون الغايشا الصارمة، من موسيقى ورقص وتتدرب لتصبح "غايشا" حقيقية، ترتدي الكيمون، وتتجمل وتسرح شعرها وتتبرج بحسب التقاليد، وتصب شراب الساكي بأنوثة شديدة. لكنها تواجه منافسة شديدة من فتيات غايشا غيورات، يتسابقن في العناية بالرجال للحصول على أكبر قدر من الأموال، ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية وإجبار منازل الغايشا على الإقفال، تجد سايوري نفسها أمام تحد جديد: إعادة ترتيب نفسها وإيجاد نوع نادر من الحرية بمفردها، هي التي تملك مالاً قليلاً وطعاماً أقل.
و ندخل عالماً تتحكم فيه المظاهر وتحكمه، وتعامل فيه عذرية الفتاة كسلعة تباع لمن يدفع أكثر، إنه عالم تتعلم فيه النساء خداع أقوى الرجال بهدف سلبهم أموالهم... هو عالم لا مكان فيه لحب حقيقي، بل لحب مزدرى ومتهم بأنه لا يمكن أن يتعدى الوهم.
النسخة اليابانية من الفيلم حملت عنوان سايوري "SAYURI" استنادا على شخصية الفيلم الرئيسية التي أعيد تسميتها سايوري ضمن أحداث الفيلم.
(28Weeks Later ) هو الجزء الثاني من فلم (28 Days Later) إخراج Juan Carlos Fresnadillo الذي صور بين بريطانيا وأمريكا . تتناول قصة الفلم تفشي فيروس - من ابتداع البشر- يدعى بفيروس الغضب (Rage Virus ) السريع التفشي والعدوى بين البشر في بريطانيا والذي يسبب نوبات جنونية من الغضب والوحشية لدى المصاب مما يدفعه للقتل والعض والتكسير وغيرها من الأفعال الهستيرية حدّ الجحيم ، حيث يقتل الأب أولاده والزوج زوجته !
فتبدأ قصة محاولة النجاة والهرب للذين لم يصيبوا بعد بهذا الفيروس ، طبعا تتدخل قوات المارينز الأمريكية بصفتها (المُخلّص) وتقيم طوقا عسكرياً بغرض محاصرة العدوى والحيلولة دون تفشيها لباقي الدول، مع الأخذ بنظر الاعتبار إنقاذ ما يمكن إنقاذه من غير المصابين قدر الإمكان.. لكنها – وكالعادة – تفشل بمهمتها مما يستدعيها لتنفيذ العملية أو الرمز الأحمر (Red Code) والتي تتمثل بإبادة الجميع سواء كانوا مصابين أو لا بالأسلحة النارية فالمتفجرات (القصف الجوي) و... الأسلحة الكيماوية .
الفلم ليس مجرد فلم رعب أو خيال علمي ، لكنه يحمل مغزىً إنسانيا عميقاً برأي الشخصي فهو يجعلك تضع نفسك بمواقف ربما لم تفكر حتى بها يوما.. مواقف تختار فيها بين نجاة نفسك أو مساعدة من تحب..وعقدة الشعور بالذنب التي ستظل تلاصقك ما حييت وتذكرت ملامح ونظرات الذين تركتهم ورائك هارباً... أن تتخيل العالم فارغاً وفوضوياً دون قانون ..يغمرك الشعور بالخوف وعدم الأمان وفقدان الأمل ربما.. السكون لعدم ضمان الخطوة التي ستخطوها واتخاذ قرار بشأنها بذات اللحظة.. انه اختبار للثقة بالنفس والبديهية. تطرح على نفسك الكثير من الأسئلة التي لا تنفك مهاجمتك كهؤلاء المصابين بالفيروس الغضب : ماذا سيكون غداً ؟ كيف سأمضي بحياتي دون الذين أحبهم؟ وما سأفعل بها ؟ هل هنالك مُنقِذ ؟
لقد برع المخرج Juan Carlos جدا بتجسيد تلك المشاهد ووظف العديد من الأدوات لهذا الغرض كزوايا التصوير، سرعة انتقال اللقطات بين المشاهد ، ترتيب وربط المشاهد نفسها و الموسيقى التصويرية للفلم.. مما أمكنك أن تسمع لهاث ودقات قلب الممثل وتتخيل نفسك مكانه.
كان ثيم الجزء الأول من الفلم (28 Days Later) إضافة لمحوره الرئيسي يتمحور حول شاب قطع وعداً لوالد فتاة مراهقة رافقوه وامرأة أخرى بحمايتها ورعايتها عند مضيهم باتجاه احد المعسكرات التي تبث نداء استغاثة يعِد الوافدين إليه بالأمان والحماية وتوفير الرعاية والطعام، لكنهم يفاجئوا عند الوصول إليه بعد رحلة طويلة من الرعب بأن الجنود يستبيحون الفتاة والمرأة لممارسة الجنس وإشباع رغباتهم بحجة أن هذا ما يمنحهم الأمل بالحياة كما وعدهم الضابط المسؤول (وعدهم بالنساء) فيرفضون ويقامون لينتهي مصير الشاب برميه خارج المعسكر فريسة سهلة للمصابين المتوحشين ... تتجلى الرغبة الإنسانية بهذه المفارقة بإشباع الحاجة مهما كان نوعها ومهما كانت الظروف.. فيصير البطل محتاراً بل وخائفا أكثر من (غير المصابين ) لا الوحوش التي تنوي افتراسهم بالخارج... دعوهم ليحموهم فطمعوا باستباحتهم !
أما الجزء الثاني (28 Weeks Later) فأتصور بأن مغزاه أعمق من الجزء الأول فهو يدور حول محورين : الأول عن اتخاذ البطل قرار بترك زوجته والهرب عند محاصرتهم بأحد الغرف من قبل المصابين والنجاة بنفسه ليظل وجهها وصوتها مناديةً إياه يرن بصدغه حتى نهاية الفلم نتيجة للشعور بالذنب الذي غلبه الشعور بالخوف والنجاة (Surviving) ، طبعا هنا يلعب المؤلف والمخرج لعبتهما بإبقاء الزوجة على قيد الحياة (بحجة الشذوذ الجيني) الذي مثّل حصانة طبيعية لها ضد الفيروس فيعثر عليها الولدان ويعودان بها للمنطقة المحمية والخالية من الفيروس.. هنا.. تتحقق العدالة حيث يصاب الزوج بالعدوى عند تقبيل زوجته ( المشهد الأكثر دموية وعنف وعمق بالفلم) فيجّن جنونه ويقتلها ويكون السبب بانتشار العدوى مرة اخرى بعد توهمهم بالقضاء عليه نهائياً ويبقى يطارد الأولاد إلى نهاية الفلم .
أما المحور الثاني فيكمن بالاختبار الذي يوضع به الجنود (القناصون بالأخص) وهم يقتلون الناس في المدينة حيث تختلط عليهم الأمور بين المصابين وعدم المصابين حتى يأتيهم أمر بإبادة الجميع (رجال، نساء وحتى يافعين) .. هنا تلعب الدراما لعبتها مرة أخرى بالتركيز على (دموع) القناص وهو يصطاد أهدافه من موقعه ليقرر احدهم ترك الموقع وإنقاذ ولد (ابن البطلين) وعهد نفسه على إخراجه وأخته من الموقع قبل ان تفنيه وتبيده الطائرات والأسلحة الكيماوية.
حين انتهى الفلم.. طرحت على نفسي السؤالين التاليين: هل سأقوم بخطوة غبية بالمجازفة لإنقاذ من أحب؟ أم سينتصر الخوف وأهرب؟
هل نحتاج (نحن) فيروس الغضب هذا لنقتل بعضنا ؟
هذا الفلم الرائع (شفته البارحة بس نعست وما كملت النهاية) يتحدث عن امرأة تشعر بانعدام السعادة بحياتها الزوجية والعملية وعلى جميع الاصعدة فتقرر الاتفصال من زوجها والمضي برحلة اكتشاف ذاتها التي تشتاق (مثل احساسي مؤخرا) والتي لم يسبق لها ان تصالحت معها.. فتقوم بتحديد وجهه لها تكتشف فيها الكثير من الامور كالطعام الذي اعتادت ان تاكله دون التفكير بمكوناته او حتى طعمه فتذهب اولا الى روما - ايطاليا وتبدأ بتعلم الايطالية والاختلاط بالايطاليين وتناول طعامهم,,وهكذا...ثن تتوجه للهند في رحلة للتأمل والصلاة لأحد الملهمات اكثر مشهد عجبني هي حين تكتشف الرب لأول مرة ههههههه تخاطبه (هلو الله..اعذرني لاني لم اخاطبك سابقا..ثم تبدأ بالبكاء) عموما في الكثير من التفاصيل...الممتعة طبعا لان من خلاله سنبدأ نحن ايضا بلمس باطن وعمق انفسنا وكأننا نكتشفها لأول مرة.. تمتعوا بمشاهدته:
فلم إنساني اجتماعي مُقتبس عن رواية الكاتب الأمريكي Sue Monk Kidd 2002 , اخراج Gina Prince-Bythewoodالشخصيات:
Lily Owens : الشخصية الرئيسية, وهي فتاة بالرابعة عشر من العمر, تهرب من بيتها ووالدها السكير الذي يضربها ويعاقبها بعد وفاة والدتها لبيت ثلاث اخوات (الافارقة الامريكيين) يصنعن العسل تؤدي الشخصية الممثلة: Dakota Fanning.
Deborah Owens: والدة ليلي التي توفيت حين كانت ابنتها بالرابعة, اداء الممثلة: Hilarie Burton
T-Ray Owens: والد ليلي السكير أدى دوره الممثل: Paul Bettany
August Boatwright: امرأة (امريكية من اصل افريقي) تصنع العسل وتستقبل ليلي للعيش معها واخواتها بمنزلهم وتعلمها المهنة ايضا, أدت الشخصية الممثلة : Queen Latifah
June Boatwright : اخت اوكسجت, مدرسة بمعهد موسيقى.تمثيل :Alicia Keys
May Boatwright : الاخت الصغرى, وهي مضطربة نفسيا بسبب خسارتها لاختها التؤام منذ الطفولة, دائمة البكاء, عفوية وشفافة جدا, تمثيل: Sophie Okonedo
تلك كانت الشخصيات الرئيسية للفلم والقصة.
قصة الفلم تدور بجنوب كاليفورنيا سنة 1964 وهي السنة التي نُص بها أول قانون دستوري يمنح الافارقة الامريكيين حقوق المواطن الامريكي والمواساة بعد اعوام من الصراع للتخلص من العبودية والمشقة لنيل الحرية.
ليلي فتاة مراهقة بالرابعة عشر من العمر تهرب من منزل والدها وخادمتها الافريقية الاصل ايضا لسببين: الاول لان والدها سكير لا يسأم ضربها ومعاقبتها واذلالها بحجة ان والدتها هجرتها عندما كانت صغيرة وبانها لا تحبها, فتقرر الذهاب للبحث عن حقيقة والدتها المتوفية, السبب الثاني : محالوة تخليص خادمتها من السجن بعد تعرضها للضرب والتحرش من قبل اهل القرية واتهامها بالاعتداء عليهم ظلما.
بعد رحلة طويلة للمدينة المجاورة تعثر صدفة على اعلان لبيع العسل, فتذهب لبيت اوكست صانعة العسل واخواتها طلبا للمساعدة بحجة بغيها الذهاب لبيت عمتها ونفاذ نقودها. فتندمج مع تلك النسوة القويات الشخصية المؤمنات وتتعلم الكثير منهم كحب الذات والآخر وعدم الكذ والاعتماد على النفس, للأخت الصغرى حائط بنته من الظابوق اشبه بهيكل سليمان, تقوم بكتابة اي امر يزعجها أو امنياتها على ورقة صغيرة وتدسها بين شقوق الحائط أو السور. هنا تبدأ الأحداث تتصاعد, تنتحر الاخت الصغرى لان طاقتها على احتمال الحزن قد نفذت, وتكتشف ليلي بأن السيدة اوكست كانت مربية امها, وبأن انها هربت فعلا من والدها وعادت لمربيتها لكنها كانت خائفة من زوجها (والد ليلي) الذي اصبح مختلفا عن الشخص الذي أحبت وتزوجت, لتقرر الاستقرار ثم العودة لاخذ ليلي. لكن سوء القدر تتعثر بشجار عنيف من زوجها السكير عندما عادت لأخذ ابنتها ليؤدي ودون قصد بأن تتناول ليلي المسدس الذي هدد والدها به والدتها وتطلق النار عشوائيا على امها مما يؤدي لوفاتها, تظل صور الحادث ترافق ليلي منذ الرابعة من عمرها وحتى تكبر, بنهاية الفلم يعثر والدها عليها لكنها تأبى العودة معه وتقرر البقاء عند الأخوات.
الفلم إنساني اجتماعي يتطرق للعديد من المواضيع منها الحرية والمساواة بين الناس ونبذ العنصرية, السعي لمعرفة الحقيقة بعد الصراع مع حوادث من الذاكرة وعدم الاستسلام لها أو قبول العيش على أساسها مثلما فعلت الاخت الصغرى الذي أدى بها الأمر للاصابة بالاكتئاب ثم الانتحار. رشح الفلم لأربعة عشر جائزة ونال عشرة.